محمد بن علي الإهدلي

120

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو وأخوه هانى بن عدي شهد رضى اللّه عنه حروب القادسية وكان على اليسرة وفتح مرج عذراء وكان من جملة من شهد موت أبي ذر ودفنه بالربذة رضى اللّه عنهم وكان صاعدا بالحق لا يخاف في اللّه سيوف لظلمة الملوله شهد مع علي عليه السلام حرب الجمل وصفين وكان على كندة ومن فضلآء الصحابة الزاهدين العابدين والأبطال الجاهدين وكان في الفين وخمسمائة من العطاء وكان شديد الانكار على شاتمى علي عليه السلام حىء به مغلغلا في الحديد من الكوفة إلى دمشق مع جمامعة من العباد وقتل بمرج عذراء بأمر معاوية في قصة طويله ليس هذا محلها وقبل قتله صلّى ركعتين وقال لولا ان تظنوا بي غير الذي بي لا اطلتهما فإنها أخر صلاتي من الدنيا وقال لا ننزعوا عنى حديدا ولا تغسلوا عنى دما فانى لاق معاوية على الجادة ولما بلغ عائشة رضى اللّه عنها حبسه أرسلت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تتشفع فيه وأصحابه فوصل دمشق بعد قتلهم بيوم ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي وكان عاملا لمعاوية على خراسان قتل حجر دعا اللّه عز وجل وقال اللهم ان كان الربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل فلم يبرح من جلسه حتى مات قال نافع كان ابن عمر في السوق فنعى اليه حجر فاطلق حبوته وقام وقد غلبه النحيب وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر اه من أسد الغابة والإصابة باختصار وفي الإستيعاب لابن عبد البر في ترجمته عن محمد بن سيرين أنه كان إذا سئل عن الركعتين عند القتل قال صلاهما خبيب وحجر وهما فاضلان وروى أيضا عن مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول وقد ذكر معاوية وقتله حجرا وأصحابه ويل لمن قتل حجرا وأصحاب حجر قال احمد قلت ليحيى بن سليمان أبلغك ان حجرا مجاب الدعوة قال نعم وكان من أفاضل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن مسروق بن الأجدع قال سمعت عائشة أم المؤمنين تقول اما واللّه لو علم معاوية ان عند أهل الكوفة منعة ما جتراء على أن يأخذ حجرا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام ولكن ابن أكلة الأكباد علم أنه قد ذهب الناس أما واللّه أن كانوا لجمجمة العرب عزا ومنعة وفقها وللّه در لبيد حيث يقول ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب لا ينفعون ولا يرجى خيرهم * ويعاب قاتلهم وان لم يشعب اه من ترجمته وروى يعقوب بن سفيان وابن عساكر عن ابن الأسود قال دخل معاوية على عائشة رضى اللّه عنها فقالت له ما حملك على قتل أهل عذرا حجرا وأصحابه فقال